الشيخ علي الكوراني العاملي
498
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
8 . شهد سعيد بن العاص بأن طلحة والزبير قتلا عثمان قال ابن قتيبة ( 1 / 60 ) : ( أقبل عليهم سعيد بن العاص على نجيب له ، فأتى عائشة فقال لها : أين تريدين يا أم المؤمنين ؟ قالت : أريد البصرة ، قال : وما تصنعين بالبصرة ؟ قالت : أطلب بدم عثمان . قال : فهؤلاء قتلة عثمان معك ! ثم أقبل على مروان فقال له : وأنت أين تريد أيضاً ؟ قال : البصرة . قال : قال : فهؤلاء قتلة عثمان معك ، إن هذين الرجلين قتلا عثمان : طلحة والزبير ، وهما يريدان الأمرلأنفسهما ، فلما غُلبا عليه قالا : نغسل الدم بالدم ، والحوبة بالتوبة ) . 9 . وقتل مروان طلحة بعثمان ! قال البلاذري ( 2 / 246 ) : ( فلما رأى مروان الناس منهزمين قال : والله لا أطلب ثاري بعثمان بعد اليوم أبداً ، فانتحى لطلحة بسهم فأصاب ساقه فأثخنه ، والتفت إلى أبان ابن عثمان فقال له : قد كفيتك أحد قتلة أبيك ! وأدخل داراً من دور بني سعد بالبصرة فمات فيها . . فرمى طلحة بسهم فأصاب ركبته ، فكان الدم يسيل منها ، فإذا أمسكوا ركبته انتفخت ) . وقال المفيد في كتاب الجمل / 107 ملخصاً : ( وأما أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فلم يكن تفرده عن نصرته وترك النهوض بالدفاع عنه خذلاناً له . . فلذلك التبس الأمر على الجمهور في رأيه ( عليه السلام ) في عثمان وقاتليه ، فنسبه بعض الناس إلى الرضا بما صنعه القوم بعثمان ، ونسبه آخرون إلى المواطاة عليه والتأليب ، ثم أكد الشبهة عليهم فيما ذكرناه أفعاله المختلفة مع عثمان تارة ينكر عليه ما أنكره المسلمون ، وتارة يدفع عنه وينهي عن قتله ، وتارة ينكر على من منعه الماء ويغلظ لذلك ويغضب من خلافه فيه ، وتارة يجلس في بيته وهو يرى الناس يهرعون إلى قتله ، هذا مع هجره لعثمان أحياناً ومنازعته له حيناً ، وصلحه أحياناً ، ومسالمته له حيناً ، وتغليظ القول عليه أحياناً ، وسعيه في الصلح بينه وبين الناس زماناً ، وترك ذلك إلى الكف عنه زماناً .